وَقَالَ مُحَمَّد بن يزِيد الْمبرد وَقد يكون كذابا من قَوْلك كاذبته كذابا مثل قَاتلته قتالا
قَالَ الْفراء التَّخْفِيف كَأَنَّهُ وَالله أعلم لَا يتكاذبون وحجته فِي التَّخْفِيف أَن قَوْله لَا يسمعُونَ فِيهَا لَغوا وَلَا كذابا لَيست بمقيدة بِفعل يكون مصدرا لَهُ كَمَا شدد قَوْله {وكذبوا بِآيَاتِنَا كذابا} لمجيء {كذبُوا} فقيدها بل هُوَ مصدر صدر عَن قَوْله كذب كذابا بِالتَّخْفِيفِ وَقد ذكرنَا وَأُخْرَى أَن رُؤُوس الْآيَات من لدن قَوْله {أحصيناه كتابا} إِلَى أخر السُّورَة على التَّخْفِيف فَكَانَ التوفقة بَين نظام رُؤُوس الْآيَات أولى من مخالفتها {جَزَاء من رَبك عَطاء حسابا رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا الرَّحْمَن لَا يملكُونَ مِنْهُ خطابا} ٣٦ و ٣٧
قَرَأَ نَافِع وَابْن كثير وَأَبُو عَمْرو {رب السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَينهمَا الرَّحْمَن} بِالرَّفْع فيهمَا على الِاسْتِئْنَاف و {الرَّحْمَن} خَبره
وَقَرَأَ ابْن عَامر وَعَاصِم بِالْجَرِّ فيهمَا عطف على قَوْله جَزَاء من رَبك رب السَّمَوَات
وَقَرَأَ حَمْزَة وَالْكسَائِيّ {رب السَّمَاوَات} بالخفض و {الرَّحْمَن} رفع قَوْله رب ترده على قَوْله من رَبك وترفع الرَّحْمَن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.