مَسْأَلَة (١٧٨) :
وَسَهْم ذَوي الْقُرْبَى ثَابت لبني هَاشم، وَبني عبد الْمطلب، على غناهم وفقرهم. وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله: " إِنَّمَا يُعْطون بالفقر ".
وَهَذَا خلاف الْكتاب، وَالسّنة، وَالْإِجْمَاع.
قَالَ الله تَعَالَى: {وَاعْلَمُوا أَنما غَنِمْتُم من شَيْء فَأن لله خمسه وَلِلرَّسُولِ ولذى الْقُرْبَى واليتامى وَالْمَسَاكِين وَابْن السَّبِيل} .
وَقَالَ: {مَا أَفَاء الله على رَسُوله من أهل الْقرى فَللَّه وَلِلرَّسُولِ ولذى الْقُرْبَى} الْآيَة.
وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن جُبَير بن مطعم، قَالَ: " مشيت أَنا وَعُثْمَان بن عَفَّان إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُول الله أَعْطَيْت بني عبد الْمطلب وَتَرَكتنَا، وَإِنَّمَا نَحن وهم بِمَنْزِلَة وَاحِدَة، فَقَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: إِنَّمَا بَنو هَاشم، وَبَنُو عبد الْمطلب شَيْء وَاحِد، وَلم يقسم النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لبني عبد شمس، وَلَا لبني عبد نَوْفَل ".
وروى هَذَا الحَدِيث بَعضهم، فأدرج فِيهِ " أَن ابا بكر لم يكن يُعْطي قربى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَا كَانَ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يعطيهم، وَكَانَ عمر رَضِي الله عَنهُ يعطيهم مِنْهُ، وَعُثْمَان رَضِي الله عَنهُ بعده ". وَرَوَاهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.