مَسْأَلَة (١٩٨) :
وَلَا يُزَوّج الابْن أمه بِحَق الْبُنُوَّة، وَلَا يكون وليا لَهَا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله: " يُزَوّجهَا ".
وَبِنَاء الْمَسْأَلَة لنا على الْمعَانِي.
وَاسْتَدَلُّوا بِمَا رُوِيَ عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن ابْن عمر ابْن أبي سَلمَة عَن أَبِيه عَن أم سَلمَة رَضِي الله عَنْهَا قَالَت: " قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: من أَصَابَته مُصِيبَة فَلْيقل: {إِنَّا لله وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُون} ، اللَّهُمَّ عنْدك أحتسب مصيبتي، فأجرني فِيهَا، وأبدلني بهَا خيرا مِنْهَا، قلت فِي نَفسِي: وَمن خير من أبي سَلمَة! ثمَّ قلتهَا، فَلَمَّا انْقَضتْ عدتهَا بعث إِلَيْهَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ يخطبها عَلَيْهِ، فَقَالَت لابنها: يَا عمر، قُم، فزوج رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَزَوجهُ ".
قَالَ أَصْحَابنَا: " نِكَاح النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كَانَ يجوز خلْوَة عَن الْوَلِيّ، وَعمر بن أبي سَلمَة، كَانَ فِي ذَلِك الْوَقْت صَغِيرا، وَلَا يكون للصغار ولَايَة، أَو كَانَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِنَّمَا يَجْعَل ولايتها إِلَيْهِ، فَزَوجهَا مِنْهُ هَذَا، وَعمر بن أبي سَلمَة كَانَ ابْن عَمها من الْبعد، وَكَانَ عصبَة لَهَا؛
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.