وَالشعِير ".
قَالَ أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ رَحمَه الله تَعَالَى: " حَدِيث طَاوس عَن معَاذ إِن كَانَ مُرْسلا فَلَا حجَّة فِيهِ ". وَقد قَالَ فِيهِ بَعضهم: " من الْجِزْيَة " مَكَان " الصَّدَقَة ".
قَالَ الْبَيْهَقِيّ رَحمَه الله تَعَالَى: " وَهَذَا الْأَلْيَق بمعاذ، رَضِي الله عَنهُ وَالْأَشْبَه بِمَا أمره النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِهِ من أَخذ الْجِنْس فِي الصَّدقَات، وَأخذ الدِّينَار، أَو عدله معافر ثِيَاب الْيمن فِي الْجِزْيَة، وَأَن يرد الصَّدقَات على فقرائهم، لَا أَن ينقلها إِلَى الْمُهَاجِرين بِالْمَدِينَةِ الَّذين أَكْثَرهم أهل فَيْء، لَا أهل صَدَقَة "، وَالله أعلم.
فَإِن قيل: كَيفَ يجوز حمله على الْجِزْيَة وَقد روينَا أَنه قَالَ: " آخذه مِنْكُم مَكَان الذّرة وَالشعِير "، وَفِي رِوَايَة مَكَان الصَّدَقَة قُلْنَا: أما قَوْله: " مَكَان الصَّدَقَة "، فَلم يحفظه ابْن ميسرَة، وَخَالفهُ من هُوَ أحفظ مِنْهُ، وَإِن ثَبت فَمَحْمُول على معنى مَا كَانَ يُؤْخَذ مِنْهُم باسم الصَّدَقَة، كبني تغلب، فَإِنَّهُم كَانُوا يُعْطون الْجِزْيَة باسم الصَّدقَات.
وَأما قَوْله: " مَكَان الذّرة وَالشعِير " فَلَعَلَّ معَاذًا رَضِي الله عَنهُ لَو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.