وَالَّذِي أنكر عَلَيْهَا هُوَ ترك السُّكْنَى، لَا النَّفَقَة، فقد رُوِيَ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَت: " قلت: يَا رَسُول الله، زَوجي طَلقنِي ثَلَاثًا، فَأَخَاف أَن يقتحم عَليّ "، فَيحْتَمل أَنه إِنَّمَا نقلهَا لذَلِك.
يُؤَكد ذَلِك مَا جَاءَ عِنْد أبي دَاوُد عَن عُرْوَة قَالَ: " لقد عابت ذَلِك عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَشد الْعَيْب يَعْنِي حَدِيث فَاطِمَة بنت قيس وَقَالَت: إِن فَاطِمَة كَانَت بمَكَان وَحش، فخيف على ناحيتها، فَلذَلِك أرخص لَهَا رَسُول الله، - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ".
وَرُوِيَ عَن ابْن الْمسيب أَنه إِنَّمَا نقلهَا أَنَّهَا استطالت على أحمائها بلسانها.
وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن الْقَاسِم، وَسليمَان أَن يحيى بن سعيد بن الْعَاصِ طلق ابْنة عبد الرَّحْمَن بن الحكم أَلْبَتَّة، فأنقلها عبد الرَّحْمَن، فَأرْسلت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا إِلَى مَرْوَان وَهُوَ امير الْمَدِينَة فَقَالَت: " اتَّقِ الله يَا مَرْوَان، واردد (الْمَرْأَة) إِلَى بَيتهَا "، فَقَالَ مَرْوَان فِي حَدِيث سُلَيْمَان: " إِن عبد الرَّحْمَن غلبني "، وَقَالَ فِي حَدِيث الْقَاسِم: " أَو مَا بلغك شَأْن فَاطِمَة؟ " فَقَالَت عَائِشَة: " لَا عَلَيْك أَن لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.