مُنْقَطع، وَالْآخر مُتَّصِل بِخِلَافِهِ، أَيهمَا كَانَ أولى بِنَا أَن نثبته؟ الَّذِي ثبتناه، وَقد عرفنَا من رَوَاهُ بِالصّدقِ؟ أَو الَّذِي ثبتناه بِالظَّنِّ؟ قَالَ: بل الَّذِي ثبتناه مُتَّصِلا.
قُلْنَا: فحديثنا مُتَّصِل، وَحَدِيث ابْن الْبَيْلَمَانِي مُنْقَطع خطأ، وَإِنَّمَا روى ابْن الْبَيْلَمَانِي فِيمَا بَلغنِي أَن عَمْرو بن أُميَّة قتل كَافِرًا لَهُ عهد إِلَى مُدَّة، وَكَانَ الْمَقْتُول رَسُولا فَقتله النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِهِ "، فَلَو كَانَ ثَابتا كنت أَنْت قد خَالَفت الْحَدِيثين، حديثنا وَحَدِيث ابْن الْبَيْلَمَانِي.
قَالَ: " وَالَّذِي قَتله عَمْرو بن أُميَّة قبل بني النظير، وَقبل الْفَتْح بِزَمَان، وخطبة النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا يقتل مُؤمن بِكَافِر عَام الْفَتْح، فَلَو كَانَ كَمَا يَقُول كَانَ مَنْسُوخا. قَالَ: فَلم لم تقل بِهِ، وَتقول: هُوَ مَنْسُوخ؟ قلت هَذَا خطأ، قلت: عَاشَ عَمْرو بن أُميَّة بعد النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - دهرا، وَأَنت إِنَّمَا تَأْخُذ الْعلم من بعد، لَيْسَ لَك بِهِ مثل معرفَة أَصْحَابنَا، وَعَمْرو قتل اثْنَيْنِ وداهما النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَلم يزدْ النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عمرا على أَن قَالَ: " قتلت رجلَيْنِ لَهما مني عهد لأدينهما ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.