مَسْأَلَة (٢٠٢) :
وَمن وجد طول حرَّة لم يجز لَهُ نِكَاح أمة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله: " يجوز ".
وَهَذَا خلاف ظَاهر الْقُرْآن، قَالَ الله تَعَالَى: {وَمن لم يسْتَطع مِنْكُم طولا أَن ينْكح الْمُحْصنَات الْمُؤْمِنَات فَمن مَا ملكت أَيْمَانكُم من فَتَيَاتكُم الْمُؤْمِنَات} إِلَى قَوْله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى: {ذَلِك لمن خشى الْعَنَت مِنْكُم وَأَن تصبروا خير لكم وَالله غَفُور رَحِيم} ، فأباح نِكَاح الْأمة بِشَرْطَيْنِ: بِعَدَمِ الطول، وخشية الْعَنَت، فَلَا يُبَاح حَتَّى يُوجد الشرطان جَمِيعًا.
وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا فِي تَفْسِير هَذِه الْآيَة قَالَ: " يَقُول: من لم يكن لَهُ سَعَة أَن ينْكح الْحَرَائِر فَلْيَنْكِح من إِمَاء الْمُؤمنِينَ، وَذَلِكَ لمن خشِي الْعَنَت، وَهُوَ الْفُجُور، فَلَيْسَ لأحد من الْأَحْرَار أَن ينْكح إِلَّا أَن لَا يقدر على حرَّة، وَهُوَ يخْشَى الْعَنَت، وَأَن تصبروا عَن نِكَاح الْإِمَاء فَهُوَ خير لكم ".
وَعَن سعيد بن جُبَير قَالَ: " الطول الْغنى إِذا لم يجد مَا ينْكح بِهِ الْحرَّة تزوج أمة، وَأَن تصبروا خير لكم "، قَالَ عَن نِكَاح الْإِمَاء.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.