كنت كذبت عَلَيْهَا فَذَاك أبعد لَك مِنْهَا ".
وَرَوَاهُ أَبُو مُعَاوِيَة عَن مُحَمَّد بن يزِيد عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " المتلاعنان إِذا تفَرقا لَا يَجْتَمِعَانِ ".
قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله: " وَإِذا أكمل الزَّوْج الشَّهَادَة والالتعان فقد زَالَ فرَاش امْرَأَته، وَلَا تحل لَهُ أبدا بِحَال، وَإِن أكذب نَفسه لم تعد إِلَيْهِ. وَإِنَّمَا قلت هَذَا لِأَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " الْوَلَد للْفراش "، وَكَانَت فراشا فَلم يجز أَن يَنْفِي الْوَلَد عَن الْفراش إِلَّا بِأَن يَزُول الْفراش، فَلَا يكون فراشا أبدا ".
قَالَ: " وَكَانَ معقولا فِي حكم رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذا ألحق الْوَلَد بِأُمِّهِ أَنه نَفَاهُ عَن أَبِيه، وَإِن نَفْيه عَن أَبِيه بِيَمِينِهِ والتعانه، لَا بِيَمِين أمه على كذبه يَنْفِيه. وَلما قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَا سَبِيل لَك عَلَيْهَا " استدللنا على أَن المتلاعنين لَا يتناكحان أبدا، إِذْ لم يقل رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " إِلَّا أَن تكذب نَفسك، أَو تفعل كَذَا "، كَمَا قَالَ الله عز وَجل فِي الْمُطلق الثَّالِثَة: {حَتَّى تنْكح زوجا غَيره} ، وَبسط الْكَلَام فِيهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.