ابْن الْمسيب، وَيحيى بن يعمر، وَعُرْوَة بن الزبير، وَمُجاهد، وَالْحسن، وَالزهْرِيّ. وَرُوِيَ ذَلِك عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من وَجه لَيْسَ بساقط، عَن ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا عَنهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " لَا يحرم الْحَرَام الْحَلَال ". وَله شَاهد من حَدِيث عَائِشَة أَيْضا بِمثلِهِ.
استدلوا بِمَا رُوِيَ عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله رَضِي الله عَنهُ قَالَ: " لَا ينظر الله عز وَجل إِلَى رجل إِلَى رجل نظر إِلَى فرج امْرَأَة وابنتها "، قَالَ عَليّ: مَوْقُوف، فِيهِ لَيْث وَحَمَّاد ضعيفان، ثمَّ يَقُول: " هُوَ مَحْمُول على مَا إِذا جَمعهمَا نِكَاحه، أَو زِنَاهُ ".
وَاسْتشْهدَ بَعضهم بِمَا حكى الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى أَن وهب بن مُنَبّه قَالَ: " مَكْتُوب فِي التَّوْرَاة مَلْعُون من نظر إِلَى فرج امْرَأَة وابنتها "، (ثمَّ أجَاب الشَّافِعِي: رَحمَه الله فَقَالَ: " لَا أدفَع هَذَا؛ وأصغر ذَنبا من الزَّانِي بِالْمَرْأَةِ وابنتها) ، (وَالْمَرْأَة بِلَا ابْنة) مَلْعُون، قد لعنت الْوَاصِلَة، والموصولة، والمختنية، وَالزِّنَا أعظم من هَذَا كُله، وَلَو كنت حرمته لقَوْله: " مَلْعُون " لزمك مَكَان هَذَا فِي آكل الرِّبَا وموكله وَأَنت لَا تمنع من الرِّبَا إِذا اشْترى بِمَا يحل، وَلَا إِذا اختنى قبرا أَن يحل حفر غَيره، يَعْنِي لغَرَض مُبَاح، (وَلَا أَن) يحْفر مختن مَا نبشه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.