وروى أَبُو دَاوُد) عَن ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا أَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " لَيْسَ للْوَلِيّ مَعَ الثّيّب أَمر، واليتيمة تستأمر، وصمتها إِقْرَارهَا. رُوَاته ثِقَات.
وَفِي هَذَا الْخَبَر دَلِيل على أَن المُرَاد بالبكر الَّتِي تستأذن الْيَتِيمَة يُزَوّجهَا غير الْأَب وَالْجد، بعد بُلُوغهَا بِإِذْنِهَا، ويقنع مِنْهَا بِالسُّكُوتِ حِينَئِذٍ فِي الْإِذْن فِي ظَاهر الْمَذْهَب.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " لَا تنْكح الثّيّب حَتَّى تستأمر، وَلَا الْبكر حَتَّى تستأذن ". قيل: يَا رَسُول الله، كَيفَ إِذْنهَا؟ قَالَ: " إِذا سكتت فَهُوَ رِضَاهَا ".
وَالْمرَاد فِيهِ بالبكر الْيَتِيمَة بِدَلِيل رِوَايَة مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " تستأمر الْيَتِيمَة فِي نَفسهَا، فَإِن سكتت فَهُوَ إِذْنهَا، وَإِن أَبَت فَلَا جَوَاز عَلَيْهَا ".
وَرُوِيَ عَن أبي بردة عَن أَبِيه عَن رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْيَتِيمَة بِنَحْوِ مَعْنَاهُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.