الشَّهْر خمس لَيَال. وَإِذا كَانَ وَقت الطَّلَاق الطُّهْر ثَبت أَنه مَحل الْعدة ".
قَالَ الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى: " وَاللِّسَان يدل على هَذَا؛ لِأَن الْقُرْء اسْم وضع لِمَعْنى، فَلَمَّا كَانَ الْحيض دَمًا يرخيه الرَّحِم فَيخرج، وَالطُّهْر دَمًا يحتبس فَلَا يخرج كَانَ مَعْرُوفا من لِسَان الْعَرَب أَن الْقُرْء الْحَبْس، تَقول الْعَرَب: هُوَ يقري المَاء فِي حَوْضه، وَفِي سقائه. وَتقول الْعَرَب: يقري الطَّعَام فِي شدقه، يَعْنِي يحبس الطَّعَام فِي شدقه ".
وروى الشَّافِعِي رَحمَه الله عَن مَالك عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَنَّهَا انتفلت حَفْصَة بنت عبد الرَّحْمَن حِين دخلت فِي الدَّم من الْحَيْضَة الثَّالِثَة. قَالَ ابْن شهَاب: " فَذكرت ذَلِك لعمرة بنت عبد الرَّحْمَن، قَالَت: (صدق عُرْوَة، وَقد جادلها فِي ذَلِك نَاس، وَقَالُوا: إِن الله عز وَجل يَقُول: {ثَلَاثَة قُرُوء} ، فَقَالَت) عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا: صَدقْتُمْ، وَهل تَدْرُونَ مَا الْأَقْرَاء؟ الْأَقْرَاء الْأَطْهَار ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.