وَالْوَجْه الآخر، أَن نقُول: لَعَلَّهُم تشاوروا " فِي " تردد الناظرين، ثمَّ اسْتَقَرَّتْ آراؤهم. أَو نقُول: لَعَلَّهُم بقوا على الِاخْتِلَاف، وَلَكِن لم يَجدوا بدا من اتِّبَاع إِمَام الزَّمَان وَخَلِيفَة الرَّسُول [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] .
وَهَكَذَا القَوْل فِي كل مَسْأَلَة مُجْتَهد فِيهَا، رأى الإِمَام فِيهَا رَأيا، يتَعَلَّق بمصالح الْعَامَّة، فَيجب على الكافة اتِّبَاعه.
١٤٦٠ - على أَنه لَو قوبل هَؤُلَاءِ، وَقيل لَهُم: لَو اخْتلف عُلَمَاء عصر من الْأَعْصَار على قَوْلَيْنِ، ثمَّ انقرض أحد الفئتين، وَبَقِي الثَّانِي: فَهَل تَقولُونَ: إِن ذَلِك صَار إِجْمَاعًا؟
فَإِن لم يَقُولُوا بذلك - وَلَا مُخَالف فِي الْمَسْأَلَة - فقد نقضوا أصلهم.
وَإِن قَالُوا بِهِ، فقد زادوا فِي الإغراب والإبداع علينا، حَيْثُ قَالُوا: بِمَوْت قوم تصير الْمَسْأَلَة مَسْأَلَة إِجْمَاع، من غير تجدّد معنى، سوى الْمَوْت فِي فِئَة!
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.