ذَلِك ثَلَاثَة أَبْوَاب:
أَحدهَا: فِي الرَّد على من قَالَ: كل مُجْتَهد مُصِيب فِي اجْتِهَاده.
وَالثَّانِي: فِي الْقَائِلين بالأشبه.
وَالثَّالِث: فِي القَوْل بالتخيير، مَعَ تصويب الْمُجْتَهدين.
(٣١٤) مَسْأَلَة فِي الرَّد على الْعَنْبَري حَيْثُ قَالَ بتصويب الْمُجْتَهدين فِي مسَائِل الْأُصُول
١٨٢٠ - فَنَقُول: لَا تَخْلُو من أحد أَمريْن فِي الْمُخْتَلِفين فِي نفي الصِّفَات وإثباتها وَالْقَوْل " بِخلق " الْقُرْآن وَقدمه، وَغَيرهمَا من مسَائِل الْأُصُول.
إِمَّا أَن تَقول: كل وَاحِد من المذهبين حق وَهُوَ علم ثَابت مُتَعَلق بالمعلوم على مَا هُوَ بِهِ فَإِن قَالَ ذَلِك، فَهُوَ خُرُوج مِنْهُ إِلَى السفسطة، وَترك الضروريات وَجحد البدائه.
فَإنَّا نعلم بضرورة الْعقل اسْتِحَالَة كَون الشَّيْء قَدِيما " حَادِثا " ثَابتا منفيا، جَائِزا مستحيلا. فَبَطل الْمصير إِلَى هَذَا الْقسم. وَتبين أَن أحد الْمُجْتَهدين هُوَ الْعَالم بِحَقِيقَة مَا فِيهِ الْكَلَام، وَالثَّانِي جَاهِل.
وَإِن زعمت أَن كل مُجْتَهد مُصِيب فِي الْأُصُول تَعْنِي أَنه لم يُكَلف / إِلَّا الِاجْتِهَاد فَأَما العثور على الْحق، فَلم يتَعَلَّق بِهِ التَّكْلِيف لصعوبة مدركه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.