١٧٣٦ - وَأما من قَالَ من الْمُعْتَزلَة بِجَوَاز تَخْصِيص عِلّة التَّحْلِيل وَالْوُجُوب وَمنع ذَلِك فِي عِلّة الْخطر، فَإِنَّمَا يحملهُ على ذَلِك أصل أَوْمَأ إِلَيْهِ فِيمَا سبق. وَهُوَ أَنهم قَالُوا: لَا تصح التَّوْبَة عَن قَبِيح مَعَ الْإِصْرَار على قَبِيح وَيصِح الْإِقْدَام على عبَادَة مَعَ ترك أُخْرَى. وَهَذَا يستقصى فِي غير هَذَا الْفَنّ.
فَهَذَا جملَة القَوْل فِي تَخْصِيص الْعلَّة، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق.
(٣٠٠ فصل)
١٧٣٧ - إِذا منعنَا تَخْصِيص الْعلَّة وقدرنا اختصاصها " انتفاضا " وبطلانا، فَلَو علل الْمُعَلل، فَوجه القادح عَلَيْهِ نقضا، فرام الْمُعَلل دَفعه بالتفصيل وَالتَّفْسِير فَكل تَفْسِير يُنبئ عَنهُ ظَاهر اللَّفْظ وَقَضيته " فالتمسك " بِهِ بوضح اندفاع النَّقْض.
وَمِثَال ذَلِك: إِنَّا إِذا قُلْنَا فِي الْمُتَوَلد بَين الشَّاء / والظباء " حَيَوَان تولد بَين حيوانين وَلَا زَكَاة فِي أَحدهمَا. فَلَا زَكَاة فِيهِ ".
فَإِذا " ألزم الملزم " على هَذَا الاعتلال " بالمتولد " بَين المعلوفة والسائمة. كَانَ للمعلل أَن يَقُول: المعلوفة مِمَّا تجب الزَّكَاة فِيهَا على الْجُمْلَة وَلَيْسَ كَذَلِك الظبأ، وَقد قيدت الاعتلال بِنَفْي الزَّكَاة. وَظَاهر النَّفْي الْمُطلق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.