١٧٣٨ - يُنبئ عَن الْعُمُوم. فَهَذَا الضَّرْب مَقْبُول. وَلَا تَظنن أَن النَّقْض ينْدَفع بالتفسير وَلكنه ينْدَفع بقضية اللَّفْظ. اقْتِضَاء عُمُوم اللَّفْظ، وَالتَّفْسِير إِيضَاح لَهُ. وكل تَفْسِير لَا يُنبئ عَنهُ قَضِيَّة اللَّفْظ بِإِطْلَاقِهِ، فَلَا معول عَلَيْهِ فِي دفع النَّقْض.
وَهُوَ مثل أَن يَقُول الْقَائِل مطعوم فَلَا يجوز بيع بعضه بِبَعْض مُتَفَاضلا فَإِذا نقض عَلَيْهِ اعتلاله بِالْبرِّ مَعَ الشّعير، فَلَا يَنْفَعهُ دفع النَّقْض أَن يَقُول اسْم المطعوم ينْطَلق على مَا يتحد جنسه وعَلى مَا يخْتَلف جنسه وَإِنَّمَا أخصصه وأفسره بِجِهَة من جِهَات احْتِمَاله، وَهِي إِذا اتَّحد الْجِنْس. وَلَا يقبل ذَلِك مِنْهُ. إِذْ ظَاهر لَفظه لَا يُنبئ عَن هَذَا التَّفْصِيل. وَلَو سَاغَ قبُول مثل ذَلِك لما تصور لَهُ لُزُوم نقضا أصلا، فَإِن كل مُعَلل نقضت علته، لَا يعجز عَن حمل الْعلَّة على صُورَة يطرد فِيهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.