" علته " بِوَجْه يتَّجه فِي مجاري الترجيحات وأفسد عِلّة الْمسَائِل سلمت علته. وَإِن تكن الْأُخْرَى فَسدتْ " علته " وَكَانَ ذَلِك انْقِطَاعًا مِنْهُ.
قَالَ القَاضِي رَضِي الله عَنهُ وَالَّذِي عندنَا - معاشر الْقَائِلين بتصويب الْمُجْتَهدين - أَن الْعلَّة لَا تقدح فِيهَا الْمُعَارضَة. وَلَكِن كل عِلّة تَقْتَضِي حكمهَا فِي حق مستنبطها، وَلَو " تساوتا " فِي حق مستنبط وَاحِد تخير بِالْأَخْذِ " بِأَيِّهِمَا " شَاءَ مَا نذكرهُ فِي كتاب الِاجْتِهَاد إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
فَخرج من ذَلِك أَن مُعَارضَة الْعلَّة بِالْعِلَّةِ لَيست من القوادح. وَلَكِن من قَالَ بتصويب وَاحِد من الْمُجْتَهدين، عد مُعَارضَة الْعلَّة بِالْعِلَّةِ من ضروب القوادح وتكثر نَظَائِر مَا اخْتلف فِيهِ من القوادح، وَقد أَشَرنَا إِلَى بَعْضهَا وَنَذْكُر على تَرْتِيب الْكتاب بَابا فِيهَا. إِن شَاءَ الله تَعَالَى.
(٢٩٧) فصل طرق الاعتراضات على الْعلَّة
١٧٢١ - جمع بعض أَرْبَاب الْأُصُول طرق الإعتراضات على الْعلَّة،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.