خُرُوج عَن مُقْتَضَاهُ إِلَّا بِأَن يتبع الْمُؤمنِينَ فِي كل سَبِيل، فَيتَحَقَّق الْخُرُوج من مُقْتَضى الشَّرْع /، فَبَطل مَا قَالُوهُ من كل وَجه.
١٣٤٥ - وَرُبمَا يوجهون هَذَا السُّؤَال الَّذِي ذَكرُوهُ فِي السَّبِيل، فِي الْمُؤمنِينَ، فَيَقُولُونَ: الْمُؤْمِنُونَ من الجموع الَّتِي لَا يثبت فِي قضيتها الْعُمُوم عنْدكُمْ، فَمَا بالكم حملتموه على كَافَّة الْمُؤمنِينَ؟
وَطَرِيق الْجَواب مَا قدمْنَاهُ أَولا.
(سُؤال)
١٣٤٦ - فَإِن قَالُوا: ظَاهر الْآيَة يدل على زعمكم - يَقْتَضِي وجوب اتِّبَاع الْمُؤمنِينَ، وهم الموحدون المصدقون ظَاهرا وَبَاطنا. إِذا الْإِيمَان عنْدكُمْ لَا يرجع إِلَى مُجَرّد النُّطْق، حَتَّى يقْتَرن بخلوص الِاعْتِقَاد، فَمَا أدراكم بِأَن المعتقدين المخلصين من أهل الْقبْلَة مِنْهُم؟ فَهَذَا إِجْمَال فِي مُقْتَضى الْآيَة من هَذَا الْوَجْه، فَلَا يسوغ الِاسْتِدْلَال بِهِ.
قُلْنَا: هَذَا " احتيال " مِنْكُم فِي رد الْآيَة، لَا ينجيكم عَمَّا أُرِيد بكم، وَذَلِكَ أَن مثل هَذَا الْخطاب إِذا أطلق، فَلَا يفهم من فحواه " التحسس " على
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.