(٣٢٧) شبه الْمُخَالفين
١٩٣٥ - فمما تمسكوا بِهِ، أَن قَالُوا: " إِذا " جَازَ للعامي أَن يُقَلّد الْعَالم لم يستبعد ذَلِك فِي الْعَالم. فَإِنَّهُ فِي حَال تَقْلِيده، غير عَالم بِمَا " قلد فِيهِ " كَمَا أَن الْعَاميّ غير عَالم بِمَا يستفتي " فِيهِ ".
/ وَهَذَا سَاقِط من الْكَلَام. إِذْ ذكرنَا أَن الْعَاميّ لَا يكون مُقَلدًا فِي استفتائه / وَلَكِن ينزل قَول الْعَالم فِي حَقه، منزلَة الْأَدِلَّة فِي حق الْمُجْتَهدين. وَقد قَامَت دلَالَة الاجماع على انتصاب قَول الْعَالم " علما " عَلَيْهِ، " وَلَا دَلِيل " على كَونه علما فِي حق الْعَالم.
وَلَيْسَت هَذِه الْمَسْأَلَة مِمَّا يتَمَسَّك فِيهَا بالطرديات. " وسبيلك " فِي مفاتحة الْكَلَام عَلَيْهِم، إِذا تمسكوا بِهَذَا الطَّرْد أَن تطالبهم بِإِثْبَات عِلّة الأَصْل لتحَقّق بعد ذَلِك الْجمع بَين الْفَرْع وَالْأَصْل. وَلَا سَبِيل لَهُم إِلَى ذَلِك.
١٩٣٦ - وَقد استدلوا بجملة من الظَّوَاهِر، أقواها قَوْله تَعَالَى:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.