(٢٩٩) فصل الرَّد على من فرق بَين المنصوصة والمستنبطة وَمن فرق بَين عِلّة الْإِيجَاب وَعلة التَّحْرِيم
١٧٣٤ - من قَالَ بِالْفَصْلِ بَين الْعلَّة " المستأثرة " " و " بَين عِلّة صَاحب الشَّرِيعَة فقد تحكم. وَالصَّحِيح التَّسْوِيَة بَينهمَا.
وَالَّذِي يُحَقّق ذَلِك، أَنه إِذا منع تَخْصِيص الْعلَّة المستأثرة - مَعَ علمنَا قطعا أَنَّهَا لَا توجب حكمهَا لعينها، وَلَكِن المستنبط يغلب على ظَنّه جعل صَاحب الشَّرِيعَة إِيَّاهَا عِلّة وأمارة - فَإِذا جوز تَخْصِيص الْمُصَرّح بِهِ من الْعِلَل فَلِأَن يجوز تَخْصِيص مَا نقدره شرعا أولى، وَهَذَا مَا لَا خَفَاء بِهِ.
١٧٣٥ - فَإِن قَالُوا: إِذا كَانَت الْعلَّة منصوصة، فَلَا حَاجَة ينافيها إِلَى استنباط لنحتاج فِي الاستنباط إِلَى طرد. وَلَيْسَ كَذَلِك الْعلَّة المستأثرة.
فَنَقُول: هَذَا لَا طائل تَحْتَهُ. فَإِنَّهُ إِذا جوزتم عدم الاطراد فِي الْعلَّة المنصوصة - ومقصده تَقْدِير النَّص على نصب الْعلَّة المستأثرة - فَيَنْبَغِي أَلا يُطَالب نَفسه فِي طَرِيق الاستنباط بالطرد. فَبَطل مَا قَالُوهُ جملَة وتفصيلا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.