على العساكر والبلاد كَانَ يعن لَهُم من الْحَوَادِث مَا لَا نَص فِيهِ. وَكَانُوا " لَا يتوقفون " فِي جَمِيعهَا، وَرَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] يعلم ذَلِك مِنْهُم. فَهَذَا فِي " الْغَيْبَة " عَنهُ.
" فَأَما " الَّذين كَانُوا بِحَضْرَتِهِ، فَلم تقم حجَّة شَرْعِيَّة فِي تعبدهم بِالْقِيَاسِ، وَإِن وَردت لَفْظَة " فَهِيَ " شَاذَّة أَو مُحْتَملَة للتأويل.
(٣٢١) القَوْل فِي جَوَاز تعبد النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بِالِاجْتِهَادِ فِيمَا لَا نَص فِيهِ
١٨٧٤ - اخْتلف النَّاس فِي ذَلِك. فَذهب الَّذين أحالوا التَّعَبُّد بِالْقِيَاسِ إِلَى الجري على مُقْتَضى أصلهم فِي اسْتِحَالَة التَّعَبُّد بِالْقِيَاسِ.
وَأما الْقَائِلُونَ بِالْقِيَاسِ فقد اخْتلفُوا أَيْضا.
فَذهب بَعضهم إِلَى أَنه لَا يجوز أَن " يتعبد " الرَّسُول [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] بِالْقِيَاسِ والتحري وَالِاجْتِهَاد. و " منعُوا " ذَلِك عقلا. وَذهب آخَرُونَ إِلَى جَوَاز
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.