وَذَلِكَ نَحْو أَن نقُول: الْمَوْجُود لَا يَخْلُو أَن يكون حَدِيثا أَو قَدِيما فَهَذِهِ مُقَدّمَة ثمَّ نقُول بعْدهَا: وَهَذَا لَيْسَ بقديم. فنعلم من هَاتين القرينتين أَنه حَادث. فَلَيْسَ " من قبيل " مَا قدروه من قبيل الْقَرَائِن والنتائج، فَهَلا جَازَ تَسْمِيَتهَا أقيسة وَكَذَلِكَ لَو قَالَ قَائِل، لزيد وَعَمْرو عِنْدِي عشرَة، ولزيد مِنْهَا دِرْهَم. فهاتان مقدمتان. ونتيجتهما أَن لعَمْرو تِسْعَة.
وَكَذَلِكَ إِذا قَالَ: فِي يَمِيني أَو يساري دِرْهَم وَلَيْسَ هُوَ فِي يساري. فنتيجتهما أَنه فِي يَمِينه. فسموا ذَلِك أقيسة. وَهَذَا مِمَّا لَا محيص لَهُم عَنهُ.
إِلَّا أَن يستروحوا إِلَى اصطلاحهم ويزعموا أَن هَذَا مَا اصطلحنا عَلَيْهِ بَين أظهرنَا وَلم نرم بِهِ الجري على الْحَقَائِق وَمُوجب الْحُدُود، فيخلون حِينَئِذٍ وَمَا يتواطئون عَلَيْهِ. ٤ (٢٧٣) فصل
فِي ذكر معنى الْجمع بَين المعلومين
١٥٧٥ - فَإِن قَالَ قَائِل. قد ذكرْتُمْ فِي الْحَد الَّذِي ارتضيتم أَنه حمل مَعْلُوم على مَعْلُوم ثمَّ ذكرْتُمْ أَنه " بِأَمْر يجمع بَينهمَا ". فَمَا معنى الْجمع بَينهمَا؟
قيل لَهُ. هُوَ قَول الْقَائِل فِي نَفسه واعتقاده اجْتِمَاع الْفَرْع وَالْأَصْل فِي إِثْبَات حكم أَو نفي حكم نَفْيه. وَيدخل فِي هَذِه الْجُمْلَة اعْتِقَاده وجوب الْجمع بَينهمَا فِي إِثْبَات حكم أَو فِي نفي حكم. فَيَنْصَرِف الْجمع بَينهمَا إِلَى اعْتِقَاد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.