فَيُقَال لَهُم: قد " فرط " مِنْكُم هَذَا السُّؤَال. وَنحن الْآن نقُول فِي جَوَابه، إِن زعمتم معاشرة نفاة الْقيَاس أَنه لم يتَّفق فِي زمن أَصْحَاب رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] وَرَضي عَنْهُم حَادِثَة شاغرة عَن النُّصُوص ووجوه خطاب الْكتاب وَالسّنة منطوقا ومفهوما وخصوصا وعموما، فقد جحدتم الضَّرُورَة.
وَكَذَلِكَ إِن أنكرتم تمسكهم / فِي " أَمْثَال " هَذِه الْحَوَادِث بطرق الْأَمْثَال والأشباه، فقد باهتم مباهتة عَظِيمَة. وأفصحتم بمراغمة الضَّرُورَة. وَلَيْسَ علينا إِلَّا إِيضَاح الطّرق. فَإِن باهتم، قطع الْكَلَام عَنْكُم.
على أَنا نقُول: وَالَّذِي تمسكوا بِهِ كَانَ من الْأَدِلَّة القطعية أَو لم يكن مِنْهَا؟ وَقد سبق إستقصاونا لذَلِك " مَا يُغني " عَن إِعَادَته.
(٢٨٤ فصل)
(مُشْتَمل على ذكر مَا يتَمَسَّك بِهِ نفاة الْقيَاس من الظَّوَاهِر)
١٦٤٢ - فمما تمسكوا بِهِ، مَا رُوِيَ عَن النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] أَنه قَالَ: إِن الله لَا يقبض الْعلم انتزاعا من صُدُور الرِّجَال، وَلَكِن يقبض الْعلمَاء، فَإِذا لم يبْقى عَالم، اتخذ النَّاس رُؤَسَاء جُهَّالًا، فأفتوا برأيهم، فضلوا وأضلوا. فَجعل
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.