انْقِرَاض الْعَصْر، وَلَيْسَ كَمَا لَو بدر مِنْهُم قَول مُتَّفق عَلَيْهِ. فَإِنَّهُ لَا يشْتَرط انْقِرَاض الْعَصْر فِيهِ.
وَإِلَى هَذَا مَال الجبائي وَابْنه، وكأنهما صَارا إِلَى تَجْوِيز نطقهم بِخِلَاف مَا يَقُول. فَإِذا انقرضوا، زَالَ هَذَا الْمَعْنى.
١٤٨١ - وَالَّذين قَالُوا: إِن ذَلِك لَيْسَ بِإِجْمَاع، افْتَرَقُوا فرْقَتَيْن:
فَمنهمْ من قَالَ: إِذا لم يكن إِجْمَاعًا، فَلَيْسَ بِحجَّة أَيْضا.
وَذهب آخَرُونَ إِلَى أَن قَول الصَّحَابِيّ إِذا انْتَشَر، وَلم يظْهر من أحد خلاف، فَهُوَ حجَّة يعتصم بهَا، وَإِن لم يكن إِجْمَاعًا.
١٤٨٢ - وَالَّذِي نرتضيه فِي ذَلِك إِنَّه لَيْسَ بِإِجْمَاع " إِذْ " انقسم سكُوت الساكتين إِلَى وُجُوه، فَجَاز أَن يكون السُّكُوت رضى مِنْهُم بالْقَوْل الْمُنْتَشِر فيهم، وَجَاز " غير ذَلِك ". فتقابلت الِاحْتِمَالَات
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.