الْأَعْصَار فِي لَحْظَة وَاحِدَة، بل إِنَّمَا نتصور ذَلِك فِي مهلة ونظرة وانتشار من الْأَخْبَار. والتصوير مَعَ ذَلِك لَا يبعد.
١٥٠٢ - وَمِمَّا اسْتدلَّ بِهِ أَيْضا، أَن قَالَ: الْعَصْر لَا يَخْلُو عَن طَائِفَة من الْعلمَاء يُنكرُونَ الْقيَاس. فَكيف يتَصَوَّر من كافتهم الْإِجْمَاع على قِيَاس وَاحِد؟
قُلْنَا: سنبين فِي كتاب أَحْكَام المقايس، أَن الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ فِي عصرهم كَانُوا مُجْمِعِينَ " على " الْأَخْذ بِالْقِيَاسِ، وَإِنَّمَا حدث رد الْقيَاس فِي الْأَعْصَار الْمُتَأَخِّرَة. فَهَذَا وَجه بَين فِي التفصي.
١٥٠٣ - على أَنا نقُول: إِذا كَانَ الْكَلَام فِي التَّصَوُّر، فيتصور من رادى الْقيَاس الرُّجُوع الى مَنْهَج الْحق فِي القَوْل بِالْقِيَاسِ، حَتَّى إِذا تصور ذَلِك، تصور بعد الْإِجْمَاع على قِيَاس وَاحِد، إِذْ هَذِه الْمَسْأَلَة - وَهِي إِثْبَات الْقيَاس حجَّة - من الْمسَائِل القطعية، فيسوغ ارْتِفَاع الْخلاف فِيهَا، كَمَا يسوغ ارْتِفَاع الْخلاف فِي جملَة مَا يقطع بِهِ فِي أصُول العقائد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.