" يَفِي " الْمُجيب مِنْهُمَا، أَن يَقُول: لَا دَلِيل على الْوُجُوب، وَهل هُوَ فِي ذَلِك إِلَّا مُدع، فَلَا تسْقط عَنهُ عُهْدَة الطّلب بِالدّلَالَةِ، وَإِن كَانَ يسوغ التعويل على مَا قَالَه فِي حق نَفسه، فَتَأمل ذَلِك. ونزله على هَذِه الرُّتْبَة، فَهِيَ المرضية من الْأَقَاوِيل.
١٥٣٩ - فَإِن قيل: فَمَا قَوْلكُم فِي التَّمَسُّك بِالْعُمُومِ، مَعَ اعْتِقَاد جَوَاز مَا يخصصه؟
قُلْنَا: أما الْعُمُوم فَلَا نقُول بِهِ، وَإِن اقْتَضَت قرينَة حَال تعميمها. وَهُوَ مَا نقطع بِهِ، وَلَا يجوز وُرُود مَا يخصصه إِلَّا على سَبِيل النّسخ.
١٥٤٠ - فَإِن قيل: فَلَو قَالَ السَّائِل، " فليبدي " النَّاسِخ، إِن كَانَ، فَإِن الْمُكَلّفين " متعبدون " بالتمسك بالأخبار الصَّحِيحَة، وَلَا يمنعهُم عَنهُ تَجْوِيز النّسخ، وَيُقَوِّي ذَلِك على الأَصْل الَّذِي قدمْنَاهُ، من أَن النّسخ لَا يثبت
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.