إِلَى / أَن / الانتقاض آيَة بطلَان الْعلَّة. والانتقاض هُوَ " وجود " مَا قدره المستنبط عِلّة مَعَ انْتِفَاء الحكم.
وَذهب " أَصْحَاب " أبي حنيفَة إِلَى تَجْوِيز تَخْصِيص الْعلَّة، ويؤثر ذَلِك عَن أبي حنيفَة، وَقد حُكيَ عَن مَالك أَيْضا.
وَحَقِيقَة هَذَا الأَصْل تؤول إِلَى مَا نبنيه. وَهُوَ أَن الْمُعَلل إِذا ناط بِالْعِلَّةِ حكما، فَكَأَنَّهُ يَقُول: هَذِه الْعلَّة علم للْحكم فِي كل صُورَة " عدمنا " فِيهَا النَّص فنقدرها أَمارَة بِشَرْط انْتِفَاء مَا يُبْطِلهَا.
قَالُوا: وَهَذَا كَمَا يَقُول الْقَائِل مَا أخْبركُم بِهِ فلَان عني - وَأَنا صَاحبه - فاعلموا أَنه صَادِق فَإِن رددت عَلَيْهِ فاعلموا كذبه. فَهَذَا مَنْهَج مَذْهَبهم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.