" مِنْهَا " خبر الْوَاحِد، وَلَا يسوغ الْقطع بنقله. وَمِنْهَا " طرق " الأقيسة وَلَا يسوغ الْقطع " أَيْضا " بِإِصَابَة المستنبط لَهَا على مَنْهَج أصل مخالفينا / فَأنى يَسْتَقِيم كَونهَا مفضية إِلَى الْعلم مَعَ التشكك / والاسترابة فِي أُصُولهَا. وَهَذَا مَا لَا جَوَاب عَنهُ. فَبَطل من هَذَا الْوَجْه مَا ادعوهُ من أَنا كلفنا الْعلم بِالْحَقِّ، و " أَن " نصب عَلَيْهِ الدَّلِيل المفضي إِلَيْهِ.
١٨٣٩ - وَمِمَّا يبطل ادِّعَاء الْعلم، مَا ذكره القَاضِي رَضِي الله عَنهُ من " أَن " الصَّحَابَة وَمن بعدهمْ من التَّابِعين مَا زَالُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي مسَائِل الِاجْتِهَاد وكل مِنْهُم يزْعم أَن كل مُجْتَهد " يتبع اجْتِهَاده " وَلَا يسوغ لَهُ الإضراب عَنهُ، وَكَانَ كل وَاحِد مِنْهُم لَا يقطع بِأَن الَّذِي تمسك بِهِ هُوَ الْحق / وَالْكل مدعوون إِلَيْهِ / " وَمن لم يصل " إِلَيْهِ فقد أَخطَأ الْحق. وَأكْثر مَا كَانَ يَدعِيهِ " الْمُجْتَهد " مِنْهُم غَلَبَة الظَّن وترجيح الأمارات. " فَأَما " الْقطع، فَلم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.