١٨٤١ - وَالَّذِي يُحَقّق ذَلِك أَن النَّاس لما " افْتَرَقُوا " فِيمَا يَلِيق بالديانات دعوا " إِلَى الْحق، طَوْعًا أَو قهرا " وَذَلِكَ نَحْو مُخَالفَة الْخَوَارِج وخروجهم على " إِمَام الْحق " إِلَى غير ذَلِك. فَهَذَا عقد الدّلَالَة على الَّذين قَالُوا: إِنَّا كلفنا فِي المجتهدات الْعلم " و " نصب لنا عَلَيْهِ دَلِيل.
١٨٤٢ - فَإِن قَالُوا: إِنَّا كلفنا الْعلم، وَلم ينصب عَلَيْهِ " دَلِيل " يُوصل إِلَيْهِ المتمسك بِهِ فَهَذَا " خرق لإِجْمَاع " الْأمة وَذَلِكَ أَنهم أَجمعُوا على أَن الْمُكَلف إِنَّمَا يُكَلف الْعلم فِيمَا يتَصَوَّر فِيهِ الِاسْتِدْلَال المفضي إِلَى الْعلم.
على أَن أَرْبَاب التَّحْقِيق قَالُوا من أَحْكَام النّظر: أَن " الْعُلُوم تَنْقَسِم إِلَى ضَرُورِيّ وكسبي " فَأَما الضَّرُورِيّ فَلَا يفْتَقر فِي حُصُوله إِلَى دَلِيل / وَلكنه يحصل " بِفعل " الله تَعَالَى بديا غير مَقْدُور للْعَبد وَمَا هَذَا سَبيله، لَا يجوز أَن يتَعَلَّق التَّكْلِيف بِهِ. إِذْ التَّكْلِيف إِنَّمَا يتَعَلَّق بِمَا يدْخل تَحت الْمَقْدُور.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.