وَالْجَوَاب عَن ذَلِك من وَجْهَيْن: - أَحدهمَا أَنا نعلم قطعا، أَن أَئِمَّة الصَّحَابَة كَانُوا يَخْتَلِفُونَ فِي الْمسَائِل ثمَّ يعظم / بَعضهم بَعْضًا وَلَا يستجيز إِطْلَاق اللِّسَان فِي أَصْحَابه بِهِ بل يُبرئهُ عَن كل " شين " على أَنهم كَانُوا لَا يَغُضُّونَ على مَا لَا يجوز الإغضاء عَلَيْهِ كَيفَ! " وَقد " كَانُوا يوجبون على كل مُجْتَهد أَن يَأْخُذ بِمُوجب اجْتِهَاده. وَهَذَا ثَابت قطعا فِي مذاهبهم ومذاهب أهل عصرنا. " فَأنى " يَسْتَقِيم مَعَ ذَلِك الحكم بالتأثيم؟
ثمَّ نقُول: إِن بعد عَلَيْكُم أَمر الصَّحَابَة، فإجماع أهل الْعَصْر يغنيكم. فَإِن أحدا مِنْهُم لَا يؤثم الْعلمَاء فِي المجتهدات. بل يسوغ " لكل مُجْتَهد تتبع " اجْتِهَاده بعد أَن لَا يألو " جهده ".
١٨٤٥ - فَإِن قَالُوا: " قد " اشْتهر عَن أَصْحَاب رَسُول الله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] التناكر والتغليظ " فِي القَوْل " فِي المجتهدات، واشتهر " عَنْهُم أَيْضا " الانتساب
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.