١٨٥٢ - وَالْأولَى عندنَا إِذا خضت فِي الِاسْتِدْلَال أَن تقسم الْكَلَام على " خصمك " فَتَقول: فتصويب الْمُجْتَهدين عنْدك " مِمَّا يَسْتَحِيل الْمصير إِلَيْهِ عقلا، أَو هُوَ مِمَّا يمْتَنع شرعا، فان قَالَ: " هُوَ " مِمَّا يَسْتَحِيل عقلا " فقد " ألحق جَائِزا بالمحالات. فَإِن الَّذِي صَار إِلَيْهِ المصوبون لَو قدر " وُرُود " الشَّرْع بِهِ، لم يسْتَحل. فَإِن الرب تَعَالَى لَو قَالَ: آيَات احكامي على الْمُكَلّفين غلبات " ظنونهم " فَمن غلب على ظَنّه شَيْء " فَالْعَمَل بِمُوجبِه حكمي عَلَيْهِ ". فَهَذَا لَا يعد من المستحيلات.
فَإِن عَادوا وتمسكوا فِي تَحْقِيق الاستحالة بِمَا ادعوهُ من طرق المناقضات، فَالْجَوَاب عَنْهَا هَين على مَا سبق.
وَإِن زَعَمُوا أَن ذَلِك لَا يَسْتَحِيل عقلا، وَإِنَّمَا يمْتَنع شرعا فنقيم عَلَيْهِم الدّلَالَة الَّتِي سبقت، حِينَئِذٍ. وَإِنَّمَا رَأينَا هَذَا التَّقْسِيم لِأَن الْمُخَالفين يتسرعون إِلَى ادِّعَاء اسْتِحَالَة تصويب / الْمُجْتَهدين عقلا، حَتَّى إِذا سلكوا هَذَا الْمنْهَج هان الْكَلَام عَلَيْهِم، وَإِن ردوا الْأَمر إِلَى الشَّرْع " تمسكا "
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.