١٨٧٦ - وَتمسك من أحَال تعبده بِالْقِيَاسِ، بطرق:
مِنْهَا: أَن الْعَمَل بِالْقِيَاسِ، عمل " بِغَلَبَة " الظَّن. فَلَو تمسك بِهِ الرَّسُول [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لَكَانَ يبلغ عَن ربه " شَرِيعَته " بِمُوجب غَلَبَة الظَّن / وَذَلِكَ مُسْتَحِيل فِي أَوْصَاف الرَّسُول [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فَنَقُول: هَذَا الَّذِي ذكرتموه بَاطِل /. وَذَلِكَ أَن الْمُجْتَهد عندنَا يغلب على ظَنّه / أَولا، ثمَّ نقطع على الله سُبْحَانَهُ بِمُوجب غَلَبَة ظَنّه. ونعلم أَن غَلَبَة ظَنّه أَمارَة نصبها الله تَعَالَى / فِي مُوجبهَا.
فَكَذَلِك الرَّسُول [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] نقطع بِمَا يحكم بِهِ، و " ينزل " ذَلِك منزلَة مَا لَو قَالَ الله تَعَالَى لرَسُوله [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] : مهما ظَنَنْت إقبال فلَان وقدومه " فاقطع بِهِ " فَإنَّك لَا تظن إِلَّا حَقًا. " فَهَذَا " سَائِغ " لَا اسْتِحَالَة " فِيهِ.
١٨٧٧ - وَمِمَّا تمسكوا / بِهِ أَن قَالُوا: لَو سَاغَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.