كل مُجْتَهد بِنَفسِهِ. وَكَأن الرب تَعَالَى يَقُول: كل مُجْتَهد مؤاخذ بِاجْتِهَادِهِ، إِلَّا مَا كَانَ للنَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] فِيهِ اجْتِهَاد، فَهُوَ الْقدْوَة.
١٨٧٨ - وَمِمَّا تمسكوا بِهِ أَيْضا، أَن قَالُوا: " لَو " جَازَ أَن يجْتَهد النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لجَاز أَن يُخطئ مرّة ويصيب أُخْرَى. وَفِي ذَلِك إبِْطَال الثِّقَة بِمَا يَقُوله.
قُلْنَا: هَذِه غَفلَة عَظِيمَة مِنْكُم. فانا " لم نصور من آحَاد " الْمُجْتَهدين الْخَطَأ. على مَا " أوضحناه " من أصلنَا فِي تصويب الْمُجْتَهدين / فَكيف تظنون منا ذَلِك فِي اجْتِهَاد الرَّسُول [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] ، على أَنا لَو قَدرنَا جَوَاز الْخَطَأ من سَائِر الْمُجْتَهدين / فَلَا نجوزه من الرَّسُول [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] . فَإِنَّهُ وَاجِب الْعِصْمَة فيتنزل فِي اجْتِهَاده منزلَة مَا لَو اجْتمع كَافَّة الْأمة على ضرب من الِاجْتِهَاد " إِجْمَاعًا " مِنْهُم فَلَا يسوغ خطاؤهم. وَإِن قُلْنَا إِن الْمُصِيب وَاحِد من " الْمُجْتَهدين " " وَيتَصَوَّر " خطأ " آحَاد " الْمُجْتَهدين. فَبَطل مَا قَالُوهُ.
١٨٧٩ - وَمِمَّا استدلوا بِهِ أَيْضا، لِأَن قَالُوا: لَو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.