قُلْنَا: " قد اخْتلفت " فِي ذَلِك أجوبة أَصْحَابه. وَنحن نذْكر مَا ذَكرُوهُ ثمَّ نعول على الْأَصَح مِنْهُ " إِن شَاءَ الله تَعَالَى ".
١٨٩٥ - فَذهب بَعضهم: إِلَى أَنه قصد بِذكر الْقَوْلَيْنِ، حِكَايَة مذهبين من مَذَاهِب الْعلمَاء.
وَهَذَا غير سديد من وَجْهَيْن:
أَحدهمَا: إِنَّه قد يَجْعَل الْمَسْأَلَة على قَوْلَيْنِ فِي صُورَة لَا يُؤثر فِيهَا عَن الْعلمَاء قَول " على " التَّنْصِيص.
وَالْآخر أَنه يضيف الْقَوْلَيْنِ إِلَى اجْتِهَاده وَلَا يجْرِي " فِي " ذَلِك مجْرى حِكَايَة الْمذَاهب. " فَإِنَّهُ إِذا حكى " الْمَذْهَب " فصيغة " كَلَامه فِي الْحِكَايَة تتَمَيَّز عِنْد كل " مُصَنف " عَن صِيغَة ذكره الْقَوْلَيْنِ.
١٨٩٦ - وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق الْمروزِي: إِنَّمَا ذكر الْقَوْلَيْنِ، ليبين " أَن " مَا عداهما فَاسد عِنْده، و " يحصر " الْحق، فِي قَوْلَيْنِ أَو ثَلَاثَة،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.