المجمعين. وَإِن سَاغَ حمل الْآيَة على بعض الْمُؤمنِينَ، سَاغَ حملهَا على بعض الصَّحَابَة، وَهَذَا مَا لَا محيص لَهُم عَنهُ.
١٤٠٨ - وَمن أوضح مَا يسْتَدلّ بِهِ أَيْضا: أَن طَائِفَة من التَّابِعين انفردوا، بآراء فِي زمن الصَّحَابَة، وبلغوا مبلغ الْمُجْتَهدين، وتصدوا للْفَتْوَى، وَلم يُنكر الصَّحَابَة عَلَيْهِم الاستعداد بِالِاجْتِهَادِ، وَإِظْهَار الْخلاف لآحاد الصَّحَابَة وجماعتهم، وَذَلِكَ نَحْو شُرَيْح القَاضِي، فَإِنَّهُ كَانَ ينْفَرد بمذاهب يُخَالف فِيهَا عليا وَغَيره من الصَّحَابَة، وَكَذَلِكَ عَلْقَمَة من تلاميذ ابْن مَسْعُود، وَهَذَا أَكثر من أَن يُحْصى.
١٤٠٩ - فَإِن قَالُوا: أَلَيْسَ قد رُوِيَ عَن عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا، أَنَّهَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.