فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قُلَّتَيْهما فانطلقا إلى المَغارَة التي فيها الماء، فيملَآنِ ثُمَّ يرجعان، والملائكة في ذلك مُقْبِلة على مريم: {يا مريم إن الله اصطفاك وطهرك واصطفاك على نساء العالمين}. فإذا سمع ذلك زكريا قال: إنّ لابنةِ عمران لَشَأْنًا (١) [١١٩٣]. (٣/ ٥٤١)

[آثار متعلقة بالآية]

١٢٨٥٣ - عن فاطمة، قالت: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أنتِ سيِّدةُ نساء أهل الجنة، إلا مريم البَتُول» (٢). (٣/ ٥٤٠)

١٢٨٥٤ - عن علي بن أبي طالب، قال: سمعتُ رسول الله يقول: «خيرُ نسائها مريمُ بنت عمران، وخيرُ نسائها خديجةُ بنت خويلد» (٣) [١١٩٤]. (٣/ ٥٣٨)

١٢٨٥٥ - عن عبد الله بن عبّاس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أفضلُ نساء العالمين خديجةُ بنت خويلد، وفاطمةُ، ومريمُ، وآسيةُ امرأة فرعون» (٤). (٣/ ٥٣٩)

١٢٨٥٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «سيِّدةُ نساء أهل الجنة


[١١٩٣] اختُلِف في نبوّة السّيّدة مريم، قال ابنُ عطية (٢/ ٢١٨): «وقد قال بعضُ الناس: إنّ مريم نبيّة. قال ابن إسحاق: فمِن مخاطبة الملائكة لها جعلها هذا القائلُ نَبِيَّة». ثم قال بعد ذلك: «وجمهور الناس على أنّه لم تُنَبَّإ امرأةٌ».
[١١٩٤] علَّق ابنُ جرير (٥/ ٣٩٣) على هذا الحديث بقوله: «يعني بقوله: «خير نسائها»: خير نساء أهل الجنة».
وقال ابنُ عطية (٢/ ٢١٨) بعد ذكره لهذه الأحاديث: «وإذا تأمّلت هذه الأحاديث وغيرَها مِمّا هو في معناها: وجَدتَ مريم فيها متقدِّمة، فسائغٌ أن يُتَأَوَّل عمومُ الاصطفاء على العالَمِينَ عمومًا أيضًا».
_________
(١) أخرجه ابن جرير ٥/ ٣٩٧.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٣٨٨ (٣٢٢٧٠)، وابن جرير ٥/ ٣٩٥. وأصله في البخاري ٤/ ٢٠٣ (٣٦٢٤) دون ذكر مريم.
(٣) أخرجه البخاري ٤/ ١٦٤ (٣٤٣٢)، ٥/ ٣٨ (٣٨١٥)، ومسلم ٤/ ١٨٨٦ (٢٤٣٠).
(٤) أخرجه أحمد في مسنده ٤/ ٤٠٩ (٢٦٦٨)، والحاكم ٢/ ٦٥٠ (٤١٦٠)، واللفظ للحاكم من طريق داود بن أبي الفرات، عن علباء بن أحمر، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
قال الحاكم: «صحيح الإسناد، ولم يخرجاه بهذا اللفظ». وصحّحه ابن حبان ١٥/ ٤٧٠ (٧٠١٠)، واختاره الضياء المقدسي في المختارة ١٢/ ١٦٧ (١٨٧)، وقال ابن حجر في فتح الباري ٦/ ٤٧١: «إسناده صحيح». وصحّحه الألباني في الصحيحة ٤/ ١٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>