جِيءَ بِأَبِي (١) إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَقَدْ مُثِّلَ بِهِ (٢)، وَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَذَهَبْتُ أَكْشِفُ عَنْ وَجْهِهِ، فَنَهَانِي قَوْمِي، فَسَمِعَ صَوْتُ صَائِحَةٍ فَقِيلَ: ابْنَةُ عَمْرِو، أَوْ أُخْتُ عَمْرٍو، فَقَالَ: "فَلِمَ تَبْكِي -أَوْ فَلَا تَبْكِي- مَا زَالَتِ الْمَلَائِكَةُ تُظِلُّهُ (٣) بأَجْنِحَتِهَا"، قُلْتُ (٤) لِصَدَقَةَ: أَفِيهِ (٥): حَتَّى رُفِعَ؟ قَالىَ: رُبَّمَا قَالَهُ (٦) (٧). [راجع: ١٢٤٤، أخرجه: م ٢٤٧١، س ١٨٤٢، تحفة: ٣٠٣٢].
٢١ - بَابُ تَمَنِّي الْمُجَاهِدِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا
٢٨١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (٨)، ثَنَا غُنْدُرٌ (٩)، ثَنَا شُعْبَةُ (١٠)،
"صَوْتُ صَائِحَةٍ" في هـ، ذ: "صَوْتُ نَائِحَةٍ".
===
(١) أي: يوم وقعة أحد.
(٢) مثل بالقتيل إذا جدع أنفه أو أُذنه أو مذاكيره أو شيئًا من أطرافه، والاسم المثلة، ومثل بالتشديد للمبالغة، "مجمع" (٤/ ٥٥٢).
(٣) قوله: (تُظِلّه) المقصود منه بيان تعظيم حاله، قاله الكرماني (١٢/ ١١٧)، ومرّ الحديث (برقم: ١٢٤٤) في "كتاب الجنائز".
(٤) القائل هو البخاري، "ك" (١٢/ ١١٧).
(٥) أي: في الحديث لفظ: "حتى رفع"، "ك" (١٢/ ١١٧).
(٦) أي: ابن عيينة، كذا في "المقاصد".
(٧) قال القسطلاني: أي ربما قاله جابر، "قس" (٦/ ٣٤٥).
(٨) "محمد بن بشار" بندار العبدي البصري.
(٩) "غندر" هو محمد بن جعفر البصري.
(١٠) "شعبة" ابن الحجاج العتكي.