١٦٣ - بَابُ دَوَاءِ الْجُرْحِ (١) بِإِحْرَاقِ الْحَصِيرِ
وَغَسْلِ الْمَرْأَةِ عَنْ أَبِيهَا الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَحَمْلِ الْمَاءِ فِي التُّرْسِ.
٣٠٣٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (٢)، ثَنَا لسُفْيَانُ (٣)، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ (٤) قَالَ: سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ السَّاعِدِيَّ: بِأَيِّ شَيْءٍ دُووِيَ جُرْحُ النَّبِيِّ (٥) -صلى الله عليه وسلم-؟ فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمُ (٦) بِهِ مِنِّي، كَانَ عَلِيٌّ يَجِيءُ بِالْمَاءِ فِي تُرْسِهِ، وَكَانَتْ -يَعْنِي فَاطِمَةَ- تَغْسِلُ الدَّمَ عَنْ وَجْهِهِ، وَأُخِذَ حَصِيرٌ فَأُحْرِقَ، ثُمَّ حُشِيَ بِهِ جُرْحُ رَسُولِ اللَّهِ-صلى الله عليه وسلم-. [راجع: ٢٤٣].
١٦٤ - بَابُ مَا يُكْرَهُ مِنَ التّنَازُعِ وَالْاخْتِلَافِ فِي الْحَرْبِ (٧) وَعُقُوبَةِ مَنْ عَصَى إِمَامَهُ
===
(١) قوله: (باب دواء الجرح … ) إلخ، اشتمل هذا الباب على ثلاثة أحكام، وحديث الباب ظاهر فيها، "ف" (٦/ ١٦٢)، ومرّ الحديث (برقم: ٢٤٣).
(٢) "علي بن عبد الله" هو ابن المديني.
(٣) "سفيان" هو ابن عيينة.
(٤) "أبو حازم " هو سلمة بن دينار.
(٥) أي: الذي وقع يوم أحد مِنْ شَجِّ رأسه المبارك.
(٦) لأنه آخر من مات من أصحابه -صلى الله عليه وسلم- بالمدينة، "ك" (١٣/ ٣٦).
(٧) قوله: (باب ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب) أي: من المقاتلة في أحوال الحرب، قوله: "وعقوبة من عصى إمامه" أي: بالهزيمة وحرمان الغنيمة، قوله: " {وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ} " كذا لأبي ذر، وقوله: "يعني الحرب" للكشميهني وحده، ووقع في رواية الأصيلي في هذا الموضع: "قال قتادة: الريح: الحرب" وهو تفسير مجازي، فالمراد بالريح