سَدَّ (١) الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ (٢)، فَبَنَى بِهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطْعٍ (٣) صَغِيرٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "آذِنْ (٤) مَنْ حَوْلَكَ"، فَكَانَتْ تِلْكَ وَلِيمَةَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ، قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُحَوِّي لَهَا وَرَاءَهُ بِعَبَاءَةٍ (٥)، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا عَلَى رُكْبَتِهِ حَتَّى تَرْكَبَ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ نَظَرَ إِلَى أُحُدٍ، فَقَالَ: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا (٦) وَنُحِبُّهُ"،
===
ظن أنه نعت للرجل، فقد نصَّ الخليل أنه نعت لهما ما داما في تعريسهما أيامًا، كذا في "التنقيح" (٢/ ٦٤٥).
(١) قوله: (سد) بالمهملتين أولاهما مفتوحة وتضم وثانيتهما مشددة، "الصهباء" بفتح المهملة وإسكان الهاء وبالموحدة وبالمد: موضع. قوله: "حَلّت" أي: طهرت وخرجت عن الحيض. قوله: "حَيْسًا" بفتح مهملة فتحتية ساكنة فسين مهملة: الطعام الْمُتَّخَذُ من التمر والأقط والسمن، وقد يجعل عوض الأقط الدقيق. قوله: "نطع" بفتح النون وكسرها وسكون الطاء وفتحها، أربع لغات. قوله: "يُحَوي" بضم التحتية وفتح المهملة وتشديد الواو المكسورة، أي: يجمع، والحوية كساء محشوٌّ حول سنام البعير، أي: يدار عليها العباءة حول السنام، "ك" (١٢/ ١٦٠)، "خ".
(٢) أي: طهرت من الحيض.
(٣) هي سفرة من أديم.
(٤) أمر من الإيذان.
(٥) ضرب من الأكسية، "مجمع" (٣/ ٥١٦).
(٦) أي: حقيقةً، ولا مانع منه بأن يخلق الله له المحبة، وقيل: مجاز، والمراد أهله، "ف" (٦/ ٨٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.