لَا أُبَايعُ (١) عَلَى هَذَا أَحَدًا بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-. [طرفه: ٤١٦٧، أخرجه: م ١٨٦١، تحفة: ٥٣٠٢].
٢٩٦٠ - حَدَّثَنَا الْمَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (٢)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ (٣)، عَنْ سَلَمَةَ (٤) قَالَ: بَايَعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ عَدَلْتُ إِلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ، فَلَمَّا خَفَّ النَّاسُ قَالَ: "يَا ابْنَ الأَكْوِعِ (٥)، أَلَا تُبَايعُ؟ " قَالَ: قُلْتُ: قَدْ بَايَعْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "وَأَيْضًا"، فَبَايَعْتُهُ الثَّانِيَةَ (٦)، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا مُسْلِمِ (٧)، عَلَى أَيِّ شَيْءٍ كُنْتُمْ تُبَايِعُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: عَلَى الْمَوْتِ. [أطرافه: ٤١٦٩، ٧٢٠٦، ٧٢٠٨، أخرجه: م ١٨٦٠، ت ١٥٩٢، تحفة: ٤٥٣٦، ٤٥٥١].
"ظِلِّ شَجَرَةٍ" كذا في ذ، وفي نـ: "ظِلِّ الشَّجَرَةِ".
===
(١) قوله: (لا أبايع … بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) قال ابن المنير: والحكمة في قول الصحابي: إنه لا يفعل ذلك بعده - صلى الله عليه وسلم -، أنه كان مستحقًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - على كل مسلم أن يقيه بنفسه، فكان فرضًا عليهم أن لا يفروا عنه حتى يموتوا دونه، وذلك بخلاف غيره، "فتح" (٦/ ١١٩).
(٢) "المكي بن إبراهيم" ابن بشير بن فرقد الحنظلي التميمي.
[هذا الحديث هو الحادي عشر من الثلاثيات].
(٣) "يزيد" مولى سلمة بن الأكوع -رضي الله عنه-.
(٤) "سلمة" ابن الأكوع سنان بن عبد الله.
(٥) "ابن الأكوع" سلمة المذكور.
(٦) الحكمة في تكراره البيعة لسلمة أنه كان مقدامًا في الحرب فأكّد عليه العقد احتياطًا، "ف" (٦/ ١١٩).
(٧) كنية سلمة، "قس" (٦/ ٤٨٨).