وَابْنُ صَيَّادٍ مُضْطَجِعٌ عَلَى فِرَاشِهِ فِي قَطِيفَةٍ (١) لَهُ فِيهَا رَمْزَةٌ (٢)، فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- وهُوَ يَتَّقِي بِجُذُوعِ النَّخْلِ، فَقَالَتْ لِابْنِ صَيَّادٍ: أَيْ صَافُ (٣) -وَهُوَ اسْمُهُ- فَثَارَ (٤) ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "لَوْ تَرَكَتْهُ بيَنَ" (٥). [راجع: ١٣٥٥].
٣٠٥٧ - وَقَالَ سَالِمٌ (٦): قَالَ ابْنُ عُمَرَ (٧) (٨): ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ-صلى الله عليه وسلم-
"رَمْزَة" في نـ: "رَمْرَةٌ" بالمهملتين معناه أيضًا: صوت خفي لا يكاد يفهم.
===
(١) كساء له خمل، "ع" (٦/ ٢٤٠).
(٢) صوت خفي.
(٣) قوله: (أي صاف) بمهملة وفاء على وزن باع، زاد في رواية يونس: "هذا محمد"، وفي حديث جابر: "فقالنـ: يا عبد الله هذا أبو القاسم قد جاء" وكأن الراوي قد عبر باسمه الذي تسمى به في الإسلام، وأما اسمه الأول فهو صاف، "فتح" (٦/ ١٧٤).
(٤) أي: قام مسرعًا، "ع" (٦/ ٢٤٠).
(٥) قوله: (لو تركته بيّن) أي: أظهر للناس [من] حاله ما نطلع به على حقيقته، والضمير لأم ابن صياد، أي: لو لم تعلمه بمجيئنا لتمادى على ما كان فيه فسمعنا ما يستكشف به أمره، "فتح" (٦/ ١٧٤).
(٦) "سالم" هو ابن عبد الله.
(٧) موصول بالإسناد المذكور، "ف" (٦/ ١٧٤).
(٨) قوله: (قال سالم: قال ابن عمر) هذه هي القصة الثالثة وهي موصولة بالإسناد المذكور، وقد اختلفوا في ابن صياد هل هو الدجال أو غيره اختلافًا كثيرًا، وقد مرّ بيانه (برقم: ١٣٥٥) في "الجنائز"، [انظر: "فتح الباري" (٦/ ١٧٤)].