قَالَ لِي جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (١): قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أَلَا تُرِيحُنِي مِنْ ذِي الْخَلَصةِ؟ " وَكَانَ بَيْتًا فِيهِ خَثْعَمُ (٢) يُسَمَّى الْكَعْبَةَ الْيَمَانِيَةَ، فَانْطَلَقْتُ فِي خَمْسِينَ وَمِائَةٍ مِنْ أَحْمَسَ (٣)، وَكَانُوا أَصْحَابَ خَيْلٍ، فَأَخْبَرْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضرَبَ فِي صَدْرِي حَتَّى رَأَيْتُ أَتَرَ أَصَابِعِهِ فِي صَدْرِي، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ ثَبِّتْهُ وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا"، فَانْطَلَقَ إِلَيْهَا فَكَسَرَهَا وَحَرَّقَهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى النَّبِيِّ-صلى الله عليه وسلم- يبهشِّرُهُ، فَقَالَ رَسُولُ جَرِيرٍ (٤) لِرَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، مَا جِئْتُكَ حَتَّى تَرَكْتُهَا كَأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْرَبُ (٥)، فَبَارَكَ عَلَى خَيْلِ أَحْمَسَ وَرِجَالِهَا (٦) خَمْسَ مَرَّاتٍ (٧).
"الْكَعْبَةَ الْيَمَانِيَةَ" في نـ: "كَعْبَةَ الْيَمَانِيَةِ". "لِرَسُول اللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "يَا رَسُولَ اللَّهِ".
===
(١) " جرير" البجلي.
(٢) قبيلة.
(٣) قبيلة جرير.
(٤) اسمه حصين.
(٥) قوله: (كأنها جمل أجرب) قال الخطابي: معناه مطلي بالقطران لما به من الجرب فصار أسود لذلك، يعني صارت سوداء من الإحراق. [انظر "ع" (١٠/ ٣٤١)].
(٦) جمع راجل.
(٧) مر الحديث مع بيانه (برقم: ٣٠٢٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.