الضَّمَانُ بِالإِْرْدَافِ.
٣ - إِذَا اسْتَأْجَرَ رَجُلٌ دَابَّةً لِيَرْكَبَهَا، وَأَرْدَفَ خَلْفَهُ آخَرَ بِغَيْرِ إِذْنِ صَاحِبِهَا، فَهَلَكَتْ الدَّابَّةُ بِسَبَبِ الإِْرْدَافِ، ضَمِنَ نِصْفَ قِيمَتِهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَهُوَ رَأْيٌ لِلْحَنَابِلَةِ، وَيَضْمَنُ الْكُل عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ، وَهُوَ الرَّاجِحُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ (١) .
إِرْسَالٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - الإِْرْسَال لُغَةً: مَصْدَرُ (أَرْسَل) يُقَال: أَرْسَل الشَّيْءَ: أَطْلَقَهُ وَأَهْمَلَهُ، وَيُقَال: أَرْسَل الْكَلاَمَ أَيْ أَطْلَقَهُ مِنْ غَيْرِ تَقْيِيدٍ، وَأَرْسَل الرَّسُول: بَعَثَهُ بِرِسَالَةٍ، وَأَرْسَل عَلَيْهِ شَيْئًا: سَلَّطَهُ عَلَيْهِ، وَفِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ قَوْله تَعَالَى {أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا} (٢) .
وَيَسْتَعْمِل الْفُقَهَاءُ كَلِمَةَ الإِْرْسَال بِإِطْلاَقَاتٍ مُتَعَدِّدَةٍ مِنْهَا مَا يَلِي:
الإِْرْخَاءُ، كَإِرْسَال الْيَدَيْنِ فِي الصَّلاَةِ، وَإِرْسَال طَرَفِ الْعِمَامَةِ، وَإِرْسَال الشَّعْرِ بِعَدَمِ رَبْطِهِ. وَالتَّوْجِيهُ، كَإِرْسَال شَخْصٍ إِلَى آخَرَ بِمَالٍ أَوْ رِسَالَةٍ أَوْ
(١) فتح القدير ٧ / ١٦٩ ط دار صادر، وتحفة المحتاج ٦ / ١٨٣ - ١٨٤ ط دار صادر، والإنصاف ٦ / ٥٤ ط حامد الفقي، وحاشية الدسوقي ٤ / ٣٧ - ٣٨ - ط دار الفكر، والبخاري وشرحه فتح الباري١٠ / ٣٢٧، والقرطبي ٥ / ٢١٤ ط دار الكتب، وابن عابدين ١ / ٢٧٢ ط الأولى، والقليوبي ٣ / ٨٢، وابن عابدين ٥ / ٢٣٥، ٢٣٨، والمجموع للنووي ٢ / ٢٨، ٣١(٢) سورة مريم / ٨٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.