فصول الكتاب

أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ} (١) ، وَكَذَلِكَ مَا يُعْطِيهِ الْعِبَادُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا مِنَ الْعِوَضِ عَنْ أَعْمَالِهِمْ يُسَمَّى أَجْرًا، قَال اللَّهُ تَعَالَى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} (٢) وَسَمَّى الْقُرْآنُ مَهْرَ الْمَرْأَةِ أَجْرًا، كَمَا فِي قَوْله تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللاَّتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} . (٣)

وَالأَْجْرُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ بِمَعْنَى الْعِوَضِ عَنِ الْعَمَل، سَوَاءٌ أَكَانَ مِنَ اللَّهِ أَمْ مِنَ الْعِبَادِ، مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ الأَْجْرَ مِنَ اللَّهِ تَفَضُّلٌ مِنْهُ، وَبِمَعْنَى بَدَل الْمَنْفَعَةِ سَوَاءٌ أَكَانَتْ مَنْفَعَةَ عَقَارٍ كَسُكْنَى دَارٍ، أَوْ مَنْفَعَةَ مَنْقُولٍ كَرُكُوبِ سَيَّارَةٍ. وَنَقَل أَبُو الْبَقَاءِ فِي الْكُلِّيَّاتِ (٤) عَنْ بَعْضِهِمْ: " الأَْجْرُ يُقَال فِيمَا كَانَ عَقْدًا وَمَا يَجْرِي مَجْرَى الْعَقْدِ، وَلاَ يَكُونُ إِلاَّ فِي النَّفْعِ ".

مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:

٢ - يَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ مَسَائِل الأَْجْرِ عَلَى الْعَمَل وَالْمَنْفَعَةِ ضِمْنَ مَبَاحِثِ الإِْجَارَةِ، وَالأُْجْرَةِ فَلْيُرْجَعْ إِلَيْهَا.

أَجْرُ الْمِثْل

انْظُرْ: إِجَارَة.


(١) سورة آل عمران / ١٨٥
(٢) سورة الطلاق / ٦
(٣) سورة الأحزاب / ٥٠
(٤) الكليات ١ / ٥٥ ط دمشق