فَيُطْلِقُونَ الإِْبْدَال عَلَى جَعْل عَيْنٍ مَكَانَ أُخْرَى، وَالاِسْتِبْدَال عَلَى بَيْعِ عَيْنِ الْوَقْفِ بِالنَّقْدِ.
مَوَاطِنُ الْبَحْثِ:
٤ - تَأْتِي أَحْكَامُ الإِْبْدَال وَالاِسْتِبْدَال عِنْدَ الْفُقَهَاءِ فِي مَسَائِل مُتَعَدِّدَةِ الْمَوَاطِنِ مُفَصَّلَةٍ فِيهَا أَحْكَامُ كُل مَسْأَلَةٍ، جَوَازًا أَوْ مَنْعًا أَوْ إِيجَابًا، وَمِنْ ذَلِكَ الزَّكَاةُ وَالأُْضْحِيَّةُ وَالْكَفَّارَةُ وَالْبَيْعُ وَالشُّفْعَةُ وَالإِْجَارَةُ وَالْوَقْفُ وَغَيْرُ ذَلِكَ.
إِبْرَاء
التَّعْرِيفُ بِالإِْبْرَاءِ:
١ - مِنْ مَعَانِي الإِْبْرَاءِ فِي اللُّغَةِ: التَّنْزِيهُ وَالتَّخْلِيصُ وَالْمُبَاعَدَةُ عَنِ الشَّيْءِ. قَال ابْنُ الأَْعْرَابِيِّ: بَرِئَ: تَخَلَّصَ وَتَنَزَّهَ وَتَبَاعَدَ، فَالإِْبْرَاءُ عَلَى هَذَا: جَعْل الْمَدِينِ - مَثَلاً - بَرِيئًا مِنَ الدَّيْنِ أَوِ الْحَقِّ الَّذِي عَلَيْهِ. وَالتَّبْرِئَةُ: تَصْحِيحُ الْبَرَاءَةِ، وَالْمُبَارَأَةُ: الْمُصَالَحَةُ عَلَى الْفِرَاقِ.
وَأَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ فَهُوَ إِسْقَاطُ الشَّخْصِ حَقًّا لَهُ فِي ذِمَّةِ آخَرَ أَوْ قِبَلَهُ. فَإِذَا لَمْ يَكُنْ الْحَقُّ فِي ذِمَّةِ شَخْصٍ وَلاَ تُجَاهَهُ، كَحَقِّ الشُّفْعَةِ وَحَقِّ السُّكْنَى الْمُوصَى بِهِ، فَتَرْكُهُ لاَ يُعْتَبَرُ إِبْرَاءً، بَل هُوَ إِسْقَاطٌ مَحْضٌ. وَقَدِ اخْتِيرَ لَفْظُ (إِسْقَاطٍ) فِي التَّعْرِيفِ - بِالرَّغْمِ مِنْ أَنَّ فِي الإِْبْرَاءِ مَعْنَيَيْنِ، هُمَا الإِْسْقَاطُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.