هَذَا رَأْيُ الْحَنَابِلَةِ وَالْمَالِكِيَّةِ.
أَمَّا الْمَبِيعُ فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ لاَ يَجُوزُ إِبْدَال الْمَبِيعِ الْمَنْقُول قَبْل قَبْضِهِ. وَفِي الْعَقَارِ خِلاَفٌ.
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ لاَ يَجُوزُ إِبْدَال الْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ قَبْل الْقَبْضِ.
وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِي الْمَبِيعِ قَبْل الْقَبْضِ لِمَا لاَ يَحْتَاجُ إِلَى قَبْضٍ، أَمَّا مَا يَحْتَاجُ إِلَى قَبْضٍ فَلاَ يَجُوزُ إِبْدَالُهُ قَبْل الْقَبْضِ.
وَالْمَالِكِيَّةُ يُجِيزُونَ التَّصَرُّفَ فِي الْبَيْعِ قَبْل الْقَبْضِ، إِلاَّ طَعَامَ الْمُعَاوَضَةِ.
وَكُل مَا مَرَّ إِنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ الصَّرْفِ وَالسَّلَمِ وَفِي غَيْرِ الرِّبَوِيَّاتِ، فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ فِيهَا الإِْبْدَال. (١)
وَقَدْ يَكُونُ الإِْبْدَال وَاجِبًا، كَمَا إِذَا تَعَيَّبَتِ الدَّابَّةُ، أَوْ بَانَتْ مُسْتَحَقَّةً، فِي إِجَارَةِ الذِّمَّةِ، فَلاَ تَنْفَسِخُ الإِْجَارَةُ، بَل يَلْزَمُ الْمُؤَجِّرَ إِبْدَالُهَا. (٢)
وَقَدْ يَكُونُ لِلإِْبْدَال أَحْوَالٌ وَشُرُوطٌ خَاصَّةٌ، كَمَا فِي الْوَقْفِ. (٣)
وَهُوَ أَحَدُ الشُّرُوطِ الْعَشَرَةِ الَّتِي اعْتَادَ الْوَاقِفُونَ ذِكْرَهَا فِي حُجَجِ أَوْقَافِهِمْ. وَيَقْرِنُونَ الإِْبْدَال بِالاِسْتِبْدَال، مِمَّا جَعَل الْمُوَثِّقِينَ يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمَا،
(١) البدائع ٥ / ٢٣٣، ونهاية المحتاج ٤ / ٨٣، ٨٨، والمغني ٤ / ٤٣، ١١٣ ط المنار الثالثة، والشرح الصغير ٢ / ٧٣ - ٧٥ ط مصطفى الحلبي، ومواهب الجليل ٤ / ٣٤٠ نشر مكتبة النجاح بليبيا.(٢) القليوبي ٣ / ٨٠ ط مصطفى الحلبي، والخرشي ٧ / ١٥، والمغني ٥ / ٤٣٤(٣) ابن عابدين ٣ / ٣٨٨ ط الأميرية الأولى وما بعدها، والخرشي ٧ / ٩٥ ط بولاق، والمغني ٥ / ٥٧٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.