إِشَارَةٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - الإِْشَارَةُ لُغَةً: التَّلْوِيحُ بِشَيْءٍ يُفْهَمُ مِنْهُ مَا يُفْهَمُ مِنَ النُّطْقِ، فَهِيَ الإِْيمَاءُ إِلَى الشَّيْءِ بِالْكَفِّ وَالْعَيْنِ وَالْحَاجِبِ وَغَيْرِهَا. وَأَشَارَ عَلَيْهِ بِكَذَا: أَبْدَى لَهُ رَأْيَهُ، وَالاِسْمُ الشُّورَى.
وَهِيَ عِنْدَ الإِْطْلاَقِ حَقِيقَةٌ فِي الْحِسِّيَّةِ، وَتُسْتَعْمَل مَجَازًا فِي الذِّهْنِيَّةِ، كَالإِْشَارَةِ بِضَمِيرِ الْغَائِبِ وَنَحْوِهِ، فَإِنْ عُدِّيَ " إِلَى " تَكُونُ بِمَعْنَى الإِْيمَاءِ بِالْيَدِ، وَنَحْوِهَا، وَإِنْ عُدِّيَ بِ " عَلَى " تَكُونُ بِمَعْنَى الرَّأْيِ (١) .
وَالإِْشَارَةُ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ مِثْلُهَا فِي اللُّغَةِ، وَيَسْتَعْمِلُهَا الأُْصُولِيُّونَ فِي مَبْحَثِ الدَّلاَلاَتِ، وَيُعَرِّفُونَ دَلاَلَةَ الإِْشَارَةِ بِأَنَّهَا: دَلاَلَةُ اللَّفْظِ عَلَى مَا لَمْ يُقْصَدْ بِهِ، وَلَكِنَّهُ لاَزِمٌ لَهُ. كَدَلاَلَةِ قَوْله تَعَالَى: {لاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً} (٢) عَلَى صِحَّةِ النِّكَاحِ بِدُونِ ذِكْرِ الْمَهْرِ، لأَِنَّ صِحَّةَ الطَّلاَقِ فَرْعُ صِحَّةِ النِّكَاحِ.
أَمَّا عِبَارَةُ النَّصِّ فَهِيَ الْمَعْنَى الَّذِي يَتَبَادَرُ فَهْمُهُ مِنْ صِيغَتِهِ، وَيَكُونُ هُوَ الْمَقْصُودُ مِنْ سِيَاقِهِ، وَسَيَأْتِي تَفْصِيل مَا يَتَّصِل بِذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
(١) الكليات ١ / ١٨٤ - ١٨٥، واللسان، والمصباح مادة: (شور) .(٢) سورة البقرة / ٢٣٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.