أَهْلِهَا، وَأَيْضًا فِي الأَْكْل الْمَذْكُورِ عَوْنٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ فَلاَ يَجُوزُ.
١٠١ - أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ، فَقَالُوا: لاَ يُشْتَرَطُ فِي الْمُضْطَرِّ عَدَمُ الْمَعْصِيَةِ، لإِِطْلاَقِ النُّصُوصِ وَعُمُومِهَا. (١)
إِطْلاَقٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - مِنْ مَعَانِي الإِْطْلاَقِ فِي اللُّغَةِ: التَّخْلِيَةُ، وَالْحَل وَالإِْرْسَال، وَعَدَمُ التَّقْيِيدِ. (٢)
وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ وَالأُْصُولِيِّينَ يُؤْخَذُ تَعْرِيفُ الإِْطْلاَقِ مِنْ بَيَانِ الْمُطْلَقِ، فَالْمُطْلَقُ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ أَطْلَقَ، وَالْمُطْلَقُ: مَا دَل عَلَى فَرْدٍ شَائِعٍ، أَوْ هُوَ: مَا دَل عَلَى الْمَاهِيَّةِ بِلاَ قَيْدٍ. أَوْ هُوَ: مَا لَمْ يُقَيَّدْ بِصِفَةٍ تَمْنَعُهُ أَنْ يَتَعَدَّاهَا إِلَى غَيْرِهَا. (٣)
كَمَا يُرَادُ بِالإِْطْلاَقِ: اسْتِعْمَال اللَّفْظِ فِي مَعْنَاهُ حَقِيقَةً كَانَ أَوْ مَجَازًا. (٤) كَمَا يَأْتِي أَيْضًا بِمَعْنَى النَّفَاذِ، فَإِطْلاَقُ التَّصَرُّفِ
(١) أحكام القرآن للجصاص ١ / ١٤٧، ١٤٩.(٢) المصباح المنير، والمغرب مادة (طلق) .(٣) حاشية الشهاب الخفاجي على البيضاوي ١ / ٢٦٢، وكشاف اصطلاحات الفنون ٤ / ٩٢٢، وجمع الجوامع ٢ / ٤٤، ومسلم الثبوت ١ / ٣٦٠، والنظم المستعذب لابن بطال الركبي ١ / ١٠ - ١١ نشر دار المعرفة بهامش المهذب، والقليوبي ٤ / ٣٥٠ ط مصطفى الحلبي، وحاشية السعد على العضد ٢ / ١١٧ ط ليبيا.(٤) كشاف اصطلاحات الفنون ٤ / ٩٢٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.