إِبْدَال
التَّعْرِيفُ:
١ - الإِْبْدَال لُغَةً: جَعْل شَيْءٍ مَكَانَ شَيْءٍ آخَرَ، وَالاِسْتِبْدَال مِثْلُهُ، فَلاَ فَرْقَ عِنْدَ أَهْل اللُّغَةِ بَيْنَ اللَّفْظَيْنِ فِي الْمَعْنَى (١) . وَكَذَلِكَ الأَْمْرُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ، فَهُمْ يَسْتَعْمِلُونَ اللَّفْظَيْنِ أَحَدَهُمَا مَكَانَ الآْخَرِ (٢) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٢ - الإِْبْدَال أَوِ الاِسْتِبْدَال نَوْعٌ مِنَ التَّصَرُّفَاتِ، الأَْصْل فِيهِ الْجَوَازُ إِذَا كَانَ صَادِرًا مِمَّنْ هُوَ أَهْلٌ لِلتَّصَرُّفِ، فِيمَا يَجُوزُ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهِ، إِلاَّ فِيمَا يُخَالِفُ الشَّرْعَ. (٣)
وَقَدْ يَطْرَأُ عَلَى هَذَا الْحُكْمِ مَا يَجْعَل الْفُقَهَاءَ يَخْتَلِفُونَ فِيهِ بَيْنَ الْجَوَازِ وَالْمَنْعِ وَالْوُجُوبِ.
وَمِنْ ذَلِكَ مَثَلاً اخْتِلاَفُهُمْ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ حَقٌّ شَرْعِيٌّ، كَالزَّكَاةِ وَالْكَفَّارَةِ، فَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ غَالِبًا مَا يَمْنَعُونَ إِبْدَال الْوَاجِبِ إِخْرَاجُهُ فِيهِمَا بِالْقِيمَةِ؛ لأَِنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ عَلَّقَهُ عَلَى مَا نَصَّ عَلَيْهِ، فَلاَ يَجُوزُ
(١) اللسان وتاج العروس المصباح المنير (بدل) .(٢) ابن عابدين ٢ / ٢١ ط بولاق، والخرشي ٧ / ١٥ ط بولاق، والقليوبي ٣ / ٤٧، ٨٠ ط مصطفى الحلبي، والمغني ٢ / ٥٣٤ ط المنار الأولى.(٣) البدائع ٥ / ٨١ ط الجمالية، والشرح الصغير ٢ / ٧٣ ط الحلبي، ونهاية المحتاج ٤ / ٨٦ ط مصطفى الحلبي، والمغني ٤ / ١١٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.