إِلْغَاءُ الْفَارِقِ
التَّعْرِيفُ:
١ - الإِْلْغَاءُ فِي اللُّغَةِ هُوَ: الإِْبْطَال. وَالْفَارِقُ اسْمُ فَاعِلٍ مِنْ فَرَّقَ بَيْنَ الشَّيْئَيْنِ: إِذَا فَصَل بَيْنَهُمَا. (١)
وَإِلْغَاءُ الْفَارِقِ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ: بَيَانُ عَدَمِ تَأْثِيرِ الْفَارِقِ بَيْنَ الأَْصْل وَالْفَرْعِ فِي الْقِيَاسِ، فَيَثْبُتُ الْحُكْمُ لِمَا اشْتَرَكَا فِيهِ، وَذَلِكَ كَإِلْحَاقِ الأَْمَةِ بِالْعَبْدِ فِي سِرَايَةِ الْعِتْقِ مِنْ بَعْضِهِ إِلَى سَائِرِهِ. وَهَذِهِ السِّرَايَةُ فِي الْعَبْدِ ثَابِتَةٌ بِحَدِيثِ الصَّحِيحَيْنِ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلاَّ فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ (٢) فَالْفَارِقُ بَيْنَ الأَْمَةِ وَالْعَبْدِ هُوَ الأُْنُوثَةُ، وَلاَ تَأْثِيرَ لَهَا فِي السِّرَايَةِ وَمِنْهُ أَيْضًا أَنَّ الآْيَة: {وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} (٣) تَقْتَضِي حَدَّ قَاذِفِ الْمَرْأَةِ الْمُحْصَنَةِ، وَسَكَتَتْ عَنْ قَذْفِ الرِّجَال الْمُحْصَنِينَ، فَيَلْحَقُونَ بِهِنَّ، لأَِنَّ الْفَارِقَ الأُْنُوثَةُ وَهِيَ مُلْغَاةٌ، أَيْ لاَ أَثَرَ لَهَا فِي الْحُكْمِ. (٤) وَبَعْضُهُمْ عَبَّرَ عَنْهُ بِنَفْيِ الْفَارِقِ. وَشَبِيهٌ بِهِ: " إِلْغَاءُ التَّفَاوُتِ " (٥) وَمُقَابِلُهُ: إِبْدَاءُ الْفَارِقِ، أَوْ
(١) المصباح المنير مادة: (لغو - فرق)(٢) حديث: " من أعتق شركا له. . . . " أخرجه البخاري (الفتح ٥ / ١٥١ ط السلفية) ومسلم (٣ / ١٢٨٦ - ط الحلبي)(٣) سورة النور / ٤(٤) جمع الجوامع بشرحه للمحلي ٢ / ٢٩٣ ط عيسى الحلبي(٥) البحر المحيط في الأصول للزركشي (مسالك العلة - مسلك السبر والتقسيم فما بعده) ، وشرح جمع الجوامع ٢ / ٣٤١، ٣٣٩
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.