وَقَدْ وَضَعَ بَعْضُهُمْ قُيُودًا لِجَوَازِ الأَْخْذِ بِهِ، وَبَيَانُ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ، عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ الْمَصْلَحَةِ الْمُرْسَلَةِ (١) .
اسْتِصْنَاعٌ
التَّعْرِيفُ:
١ - الاِسْتِصْنَاعُ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ اسْتَصْنَعَ الشَّيْءَ: أَيْ دَعَا إِلَى صُنْعِهِ، وَيُقَال: اصْطَنَعَ فُلاَنٌ بَابًا: إِذَا سَأَل رَجُلاً أَنْ يَصْنَعَ لَهُ بَابًا، كَمَا يُقَال: اكْتَتَبَ أَيْ أَمَرَ أَنْ يَكْتُبَ لَهُ. (٢)
وَفِي الاِصْطِلاَحِ هُوَ عَلَى مَا عَرَّفَهُ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: عَقْدٌ عَلَى مَبِيعٍ فِي الذِّمَّةِ شُرِطَ فِيهِ الْعَمَل (٣) . فَإِذَا قَال شَخْصٌ لآِخَرَ مِنْ أَهْل الصَّنَائِعِ: اصْنَعْ لِي الشَّيْءَ الْفُلاَنِيَّ بِكَذَا دِرْهَمًا، وَقَبِل الصَّانِعُ ذَلِكَ، انْعَقَدَ اسْتِصْنَاعًا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٤) ، وَكَذَلِكَ الْحَنَابِلَةُ، حَيْثُ يُسْتَفَادُ مِنْ كَلاَمِهِمْ أَنَّ الاِسْتِصْنَاعَ: بَيْعُ سِلْعَةٍ لَيْسَتْ عِنْدَهُ عَلَى غَيْرِ وَجْهِ السَّلَمِ، فَيُرْجَعُ فِي هَذَا كُلِّهِ عِنْدَهُمْ
(١) نهاية السول ٣ / ٢٥، وتقربر الشربيني على جمع الجوامع ٢ / ٢٨٣، والتوضيح ٢ / ٣٩٢، وتيسير التحرير ٣ / ٣١٤، والمستصفى ١ / ٢٨٤، ٣١٥، وإرشاد الفحول ٢ / ٢٤٢(٢) لسان العرب والصحاح وتاج العروس مادة: (صنع) .(٣) البدائع للكاساني ٦ / ٢٦٧٧ ط الإمام.(٤) المبسوط للسرخسي ١٢ / ١٣٨ ط السعادة، وتحفة الفقهاء ٢ / ٥٣٨ ط الأولى جامعة دمشق، ومجلة الأحكام العدلية - المادة / ٣٨٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.